فقدت بيانات الدخول؟   تسجيل جديد  
تعكف وزارة العدل على خصخصة وإسناد أربع خدمات توثيقية إلى القطاع الخاص، حيث ستشمل بيع وإفراغ العقارات، وعقود الإيجار، وذلك خلال العام الحالي بهدف سرعة الإنجاز.
 
وعلمت "الاقتصادية" أن من الخدمات التي ستسند إلى القطاع الخاص الإقرارات المالية، إضافة إلى إقرار الكفالة الحضورية والغرامية وفكها.
 
وتأتي هذه الخطوة بعد نجاح الوزارة العام الماضي في خصخصة بعض أعمال قطاع التوثيق وإشراك القطاع الخاص فيها، وشملت فسخ الوكالات، وإصدار الوكالات بجميع أنواعها، وتوثيق تأسيس عقود شركات.
من جانبه، قال الشيخ الدكتور عبد العزيز الناصر، وكيل وزارة العدل للأنظمة والتعاون الدولي، إن مخاطر الخصخصة تكمن في الفراغ التشريعي، وكثرة العمليات والعقود في وقت وجيز، منوها بصعوبة الرقابة على التفاصيل كافة وتحقيق المنافع الخاصة على حساب المنافع العامة من المخاطر.
 
وأوضح الناصر خلال حديثه في أعمال مؤتمر نزاهة الدولي الثالث في الرياض أمس، أن برنامج مؤشرات قياس الأداء في كتابات العدل تسمح بتتبع واقع عمل كتابات وكتاب العدل بمناطق المملكة كافة وحجم العمل فيها ونسب الإنجاز والحضور لكتاب العدل عبر مؤشرات تفاعلية ومعايير متعددة لقياس الأداء التي تعكس واقع العمل وتتيح لمتخذي القرار وجهات الرقابة والتفتيش في الوزارة اكتشاف نقاط القصور والخلل.
 
من جانبه، ذكر علي القرني؛ رئيس دائرة جرائم الوظيفة العامة بالنيابة العامة، في ورقة عمل قدمها في المؤتمر، أن "هناك مرحلتين في التخصيص الأولي، وهما المرحلة الانتقالية وهي التي تبدأ من إعلان تخصيص خدمة، وهي مرحلة خصبة لوقوع الكثير من حالات الفساد، والمرحلة الثانية التي تتضمن اكتمال الخصخصة، وفيها تحدث جرائم معينة كنشر قوائم مالية خادعة، وتسريب معلومات تؤثر في أسهم الشركة، وجرائم الاحتيال في التأمين".
وأوصى القرني بعدم الإغراق في البيروقراطية المتعلقة بالضوابط والاشتراطات، مشددا على أنها أحد العوامل التي تعزز ظهور حالات الفساد من خلال التحايل عليها.
 
إلى ذلك، أوضحت لوري هايتيان، مدير منطقة الشرق الأوسط في معهد حوكمة الموارد الطبيعية، أن المملكة أحرزت درجة جيدة وفقا لمؤشر حوكمة الموارد الذي يصدره المعهد، وذلك في عدد من المجالات، كإتاحة المعلومات، وتطبيق القانون، وجودة الأنظمة، والسيطرة على الفساد، وفاعلية الحكومة.
 
وفي سياق ذي صلة، استقبلت المحكمة التجارية في الرياض أمس، وفدا من المحامين والمختصين وعددا من ممثلي الشركات الاستشارية، لإطلاعهم على التحسينات الأخيرة التي أجرتها المحاكم التجارية، بعد أن أطلق الشيخ الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء أعمالها رسميا مطلع العام الحالي.
 
واستعرض الشيخ فراج الدوسري رئيس المحكمة التجارية في الرياض، أهم التطويرات والتعديلات التي دخلت على القضاء التجاري بما يخدم المستفيدين.
 
وأكد أن المحاكم التجارية المتخصصة تسهم بشكل فاعل في تعزيز بيئة قطاع الأعمال وتوفير مناخ اقتصادي تسوده الثقة والاستقرار وحفظ الحقوق، إضافة إلى تشجيع وتحفيز الاستثمار في المملكة.
 
واعتمدت المحاكم التجارية في تسيير أعمالها على الأنظمة التقنية، ونجحت في تحويل أهم خطوات العمل إلى التعامل الإلكتروني، وذلك في سعي مستمر لتسهيل إجراءات المستفيدين، وتقديم الخدمة بطريقة ميسرة، إضافة إلى استثمار الوقت بالشكل الصحيح، ولأن الوقت يمثل أهمية كبرى لقطاع الأعمال، فإن المحاكم التجارية تستحضر هذه الأهمية طوال دورة عملها اليوم وتعاملها مع المستفيدين، بدءا من رفع الدعوى إلكترونيا إلى التحديد السريع لموعد الجلسة الأولى التي تعقد خلال 20 يوما من تاريخ قيد الدعوى، إلى خدمة الاستئناف إلكترونيا.
 
ومثلما تصافح الخدمات الإلكترونية زوّار موقع بوابة وزارة العدل على شبكة الإنترنت، يبدأ المراجع للمحكمة التجارية في الرياض مصافحة التقنية عبر الشاشات التي وضعت في مدخل المحكمة، التي تعرض، عبر بيانات مجدولة، تفاصيل الدوائر القضائية، ومواقع كل دائرة في المبنى، ما يسهل على المستفيدين معرفة موقع الدائرة المطلوبة دون الحاجة إلى السؤال.
 
وتستخدم المحاكم التجارية الخدمات الإلكترونية على بوابة وزارة العدل لتقديم الدعوى إلكترونيا، دون الحاجة إلى مراجعة المحكمة، حيث يمر الطلب من رفع الدعوى وحتى تحديد موعد الجلسة الأولى بخطوات تقنية لتعقد الجلسة خلال 20 يوما، بعد أن كان ذلك يستغرق نحو شهرين، حينما كان المستفيد يضطر إلى التقديم ورقيا.